
الثلاثاء، ٢٣ يونيو ٢٠٠٩
الاثنين، ٢٢ يونيو ٢٠٠٩
كل شيء هبط
عانقيني
لا يتسع قلبي
لكل هذا الاشتياق
يلزمني
قلب آخر
استهلكت
عمراً بأكمله
استهلكت
اللغة والمفردات
كيف
أقول احبك
ولغتي قاصرة
وقلبي ابكم
الأرض
تدور حول نفسها
وأنا ثابت
في مكاني
لا حول ولا قوة
ثابت في مكاني
ورأسي يدور
كيف أرى العالم
بلا عينيك
كيف ابتهج
حين لا تكونين معي
عانقيني
ولتكف الأرض
عن الدوران
عانقيني
وليكن ما يكون
لتمطر في الخارج
أو لتسطع الشمس
سئمت هذا التكرار
سئمت الليل والنهار
سئمت كل ما ينقضي
العمر لأجله
سئمت الورود
سئمت الأصدقاء
لم يعد لي ليل
ولم تعد لي شرفه
أُدرب فيها
انتظاري
أتصدقين
يدك الصغيرة
الناعمة
اكثر صدقا
من كل الأيدي
وابتسامتك
العذبة
اكثر عذوبة
أتعرفين
ابكي كل ليله
اشتاق لكِ
واسأل نفسي
هل الدمع مطر
أم عيناي
غيمتا حزن
أتعرفين
حين أراك
أدرك
نعمة البصر
عيناي أصفى
حين تكونان
مرآة لحضورك
تباً لكل المرايا
تباً لكل الاحتمالات
تبا
لما تبقى من العمر
اجمل ما في هذا العمر
هو انتظاري لك
حضورك
يمنح حواسي الخمس
جدواها
عانقيني
ولتندلع الحرب
و ليبدء الطوفان
لم يعد في رأسي متسع
حتى لعصفوره
لم يعد في بالي وطن
أو حقل
أو بيت
وحدك أنتِ
وطني
وحقلي وبيتي
وشعوري بالأمان
عندما أراك
أرى ما أريد
أرى شجراً وضوءاً
وينابيع
وأرى غزالاً
يعدو في عينيك
أراكِ
فأمسح عيني
من بشاعة هذا العالم
الثلاثاء، ١٦ يونيو ٢٠٠٩
كلام من ذهب
إذا المـــرء أفشـى سـره بلســــــانـه ولام عليــــه غـــــيـره فهـو أحمـق
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيـق
لا خير في ود امريء متلون إذا الريح مالت،مال حيث تميل
وما اكثر الإخوان حين تعدهم ولكنهـــــــــم في النائبات قليل
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب ويأكل بعضنا بعضا عيانا
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا فدعه ولا تكثر عليه تأسفا
ففي الناس إبدال وفي الترك راحة وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة فلا خير في خل يجيء تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده ويظهر سرا كان بالأمس في خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
الدهر يومان ذا أمن وذا خطر والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
أما ترى البحر تعلو فوقه جيفه وتستقر بإقصى قاعه الدرر
وفي السماء نجوم لا عداد لها وليس يكسف إلا الشمس والقمر
سهرت أعين ونامت عيون في أمور تكون أو لا تكون
فادرأ الهم ما استطعت عن النفس فحملانك الهموم جنون
إن ربك كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون
الرزق
توكلت في رزقي على الله خالقي وأيقنت أن الله لا شك رازقي
وما يك من رزق فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامق
سيأتي به الله العظيم بفضله ولو لم يكن مني اللسان بناطق
ففي أي شيء تذهب حسرة وقد قسم الرحمن رزق الخلائق
الخميس، ١١ يونيو ٢٠٠٩
الأحد، ٧ يونيو ٢٠٠٩
محاولة بالحظ
شعر: أديب كمال الدين
(1)
إلى الحظّ
أرسلتُ رسائلَ شديدة اللهجة،
شديدة التقريع:
"أنتَ مَن أفسدَ طفولتي
وحطّمَ شبابي
وأربكَ شيخوختي".
ضحك َالحظّ، وقال:
"حسناً،
سأجعل من موتك
مناسبةً مليئةً بالبهجةِ والشموع!"
(2)
حين تعلّم المنحوسُ النطق
سقطت أسنانه واختفت الكلمات!
وحين تعلّم المشي، اختفت الطرقات!
وحين تعلّم الكتابة،
لم يعد للكلمة معنى أو شبه معنى!
وحين تعلّم الطيران، اختفت السماء!
(3)
في سُلّم الحظ
كلّما صعدتُ درجة ًهوتْ تحت ناظري
وبدا السُلّم عميقاً حدّ اللعنة.
(4)
لم يعد الرغيفُ حلماً
صار قصيدة حبّ
لا تُقرأ إلاّ بين يدي الملوك.
(5)
بقليلٍ من الشؤم
أحببتكِ
أنتِ يا كثيرة الأسماء والمواعيد
وبكثير من الحظ
أجبتِ على قصائدي بالطعنات.
(6)
الفرقُ بين الرغيف والحظ
واهٍ كخيطِ عنكبوت
والفرقُ بين الغيمة والطفولة لا شيء
لأنّ بياضهما سرقته امرأة العزيز
وباعه أخوةُ يوسف بدراهم معدودة
والفرق بيني وبينك لا شيء
لأننا من عدمٍ واحد.
(7)
"ستفرح حين تموت"
تلك وصية الحظ
قبلتُ بها وابتسمت
ثم ضحكتُ قليلاً
وقهقهتُ أخيرا ًكمجنون.
الاثنين، ٢٥ مايو ٢٠٠٩
قصة - بيت حسنية
قصص - نصرت مردان
بيت حســنية
لا يزال بيتنا القديم بنوافذه العتيقة،وبيوت حينا القديم حية ونابضة في ذاكرتي ..لا يزال بخار الشاي الحار المتصاعد أيام الشتاء الباردة ندياً ، ولا يزال والدي في مكانه الخالد قرب الراديو يستمع إلى نشرات الأخبار وإلى أغانيه المحببة إلى نفسه ربما بنفس الأحاسيس التي أشعر بها ألان مع الأغنيات التي تقاسمت همومي ومشاعري حينما عشت حبي الأول مع ( هيفاء طوبيا بيت حسنية كان محظوراً علينا أن نقترب منه . تزورني الآن عبارة أمي المعتادة عن حسنية التي كانت توصم من قبل الجميع بامرأة السوء : ـ العاهرة .. مات زوجها وبعده بأسبوع أخذت تستمع إلى الراديو ! بيتها مليء بالرجال .. هؤلاء لا يأتون طبعاً لشرب الشاي معها بالتأكيد ..الله يعلم ماذا يحدث في الداخل ؟ بيت حسنية كان بيتاً عادياً بكل تفاصيله ، الشيء الذي كان يميزه عن بيوتنا ، حديقته الصغيرة .ماذا كان يجري في هذا البيت الذي كان الموضوع الدائم الذي لا ينضب لنساء الحي. . ـ أمس وقفت سيارة أمام بيتها . ـ أصبحت لا تخجل . ـ وهل لمثلها أن تخجل ! ـ ارحمنا يارب! أصبح البيت يدخل أحلامي .رأيت رجالاً ونساء في حالة عري تام ، يدعونني كي أتعرى معهم ، إلا إنني كنت أهرب إلى أمي كل مرة . كانت لحسنية ابنة في العاشرة ، لا أعرف اسمها ..بمجرد رؤيتنا لها كنا نصرخ بصوت واحد: هاهي بنت القحبة .. هاهي بنت القحبة ، وكانت تهرع باكية .كان لها أنف دقيق ، وفم له حمرة نظيفة . ولتشفيه غليلنا من هذا البيت السيء السمعة الذي يسيء إلى أسم حينا ، كنت أحمل روث البهائم وأحياناً كلاباً سائبة وألقيها في حديقتهم . في يوم أتاني رزوقي قائلاً ، أن أمه قالت لابنة بهيجة التي لا هم لها إلا التحدث عما يجد في بيت حسنية ، أنه لولا العيب لنزعت لباس حسنية وأفهمتها قدرها الواطئ في الحي أمام الآخرين .. لكن بنت بهيجة قالت ، أن الشرطة ممكن تتدخل في الأمر وتصبح الفضيحة كبيرة ، وينقلب الأمر ضدنا . ضربته على قفاه .. وماذا يهمنا في ذلك أيها الغبي ؟ قال : ما رأيك لو فعلنا الشيء نفسه في ابنتها ؟ لم أنم تلك الليلة . تخيلت كيف سنقبض على بنت حسنية ، وننزع لباسها وسط الحي كي تفهم أمها إننا لم نصمت أمام أفعالها المشينة ..وعليها البحث عن مكان أخر .,أخذنا أنا ورزقي نبحث عن الزمن المناسب .. ,أخيرا ظفرنا بها في مساء يوم ما في حديقتهم . أراد رزوقي أن يصرخ كالعادة : هاهي بنت القحبة .إلا إنني أسكته .. أُسكت أيها الأحمق ستهرب . أقترب رزوقي من الخلف ووضع يده على فمها ، اقتربت منها بدوري . ظهر على وجهها خوف رهيب ، ونظرات استفهام في عينيها . رفعت فستانها الأحمر بقسوة ، وبقوة مددت يدي إلى لباسها الداخلي . قلصت ساقيها مقاومة بيأس . كانت وحيدة وخائفة ، كانت ترتعش باكية .فجأة شعرت بإشفاق مذهل نحوها . سحبت يدي من لباسها الذي كانت تقبض عليه بقوة ، أخذت أجري منطلقاً نحو البيت . في البيت أخذت أبصق على يدي ، ,اضرب بها حائط الغرفة .هرعت أمي بلهفة :هل جننت ، هل ضربك أحد؟ هل هو ابن علوان الأخرس ؟ تكلم . لم أقل لها شيئاً . تأففت . أوه.. اذهب وأبك في خارج البيت . انطلقت خارج البيت . كانت النساء متجمعات حول عربة خضر البزاز .نادت بنت بهيجة ، أمي : تعالي لقد حضر خضر البزاز.. ألا تشترين شيئاً للعيد ..؟ وخرجت أمي بينما كان البزاز يحلف بشرفه للنساء المتجمعات حول عربته ، كيف أنه يحب محلتنا ، وأنه أحضر هذه الاقشمة خصيصاً لنساء حينا .ضحكت بنت بهيجة وقالت لأمي : أمس في تمام الساعة التاسعة ، وقفت أمام بيت حسنية سيارة حمراء نزل منها رجلان وامرأة .قالت أمي : أوف ..أوف ما العمل مع هذه العاهرة ؟.ورأيت رزوقي يتجه نحو بيت حسنية ويكتب على جدار بيتها ( هذا بيت حسنية العاهرة ) ثم أقترب مني . ماذا جرى لك ؟ لاشيء . قلت .ربما خفت . قال : كان العمل على وشك الانتهاء . لم أرد عليه . هل تعرف أختي ستتزوج غداً . ,التفتت أمي إليه : ـ آه .. صحيح بالخير عيني ..إن شاء الله سنحضر غدا ..أختك درة لا يعيبها شيء . في المساء شربنا الشاي بعد العشاء . استمع والدي إلى القران من المذياع . كانت أمي تدقق القماش الذي اشترته. قالت مخاطبة والدي : غداً عرس صفية . لم يرد عليها والدي . لكنها واصلت حديثها : بعد هذا العمر يأتيها عريس ! ياله من حظ ! لم يبق بينها وبين العنوسة إلا رمق . صرخ والدي بغضب : ألا يكفي ؟ ردت عليه وهل قلت شيئاً حتى تنهرني وكأنني طفلة . هل عددت لك ما فعلته وما عملته مع شبان الحي حتى تغضب كل هذا الغضب ؟ .. أعوذ بالله ، أستغفرك يارب .قالها والدي ككل مرة يعجز فيها عن إسكاتها . بعد ساعات نام الجميع . بقيت وحدي أرقاّ . أحس بأرتعاشة بنت حسنية ومدى خوفها ووحدتها . كان الندم يجتاح كياني . نهضت من فراشي .اتجهت نحو الباب الخارجي . فتحت الباب . كان الزقاق يغط في نوم عميق. اتجهت نحو بيت حسنية . البيت كان نائماً وسط ظلام دامس . أخذت أمسح كل الشتائم التي كنا قد كتبناها على الحائط ،وطردت من باب الحديقة كلباً كان نائما ، فهرب وهو يعوي من الذعر . في تلك الليلة نمت ، وحلمت ببيتنا وفيه ألف نافذة يتسلل منها الضياء ، ويغمر جميع جنباته . في الصباح تهيأت أمي للذهاب إلى العرس . لا أرغب بالحضور ، قالت أُختي . صرخت أمي : أيتها الغبية هل تريدين أن نصبح مضغة في أفواه الناس ؟ غداً سيقولون بنت نجيبة من حسدها لم تحضر . هيا تهيئي ولا تكوني بلهاء . جلست قرب النافذة ، أنظر إلى بيت حسنية . كل ما أبغيه أن أراها . مر من أمامي جندي في يده كيس مليء بالرمان ، وامرأة ذاهبة إلى الحمام بيدها صرة ومعها ثلاثة أطفال ، ونساء ذاهبات إلى العرس ، وقروي بيده أربع دجاجات ، وشحاذ يطرق الأبواب . طرق بابنا أيضاً فلم أفتحه . وأخيراً ظهرت في الحديقة . فتحت النافذة ، وابتسمت لها . نظرت إلي بشك وخوف . العرس جعل الزقاق شبه خاو .. لم أكن أجرؤ في وقت أخر من الاقتراب من بيت حسنية .كانت مترددة بين البقاء الانتظار ،وبين الهروب.ابتسمت لها .هذه هي المرة الأولى التي لم أشتمها فيها .ردت لي الابتسامة بتردد .أسنانها نظيفة وجميلة. فرحت بذهابي إليها ،وهي المحرومة من رائحة الطفولة الطائشة .دخلت بهدوء الحديقة التي كانت تفوح بروائح عذبة .جلست قربها في الأرجوحة .أخذنا نطير .وأحسست إنني طائر مليء بالفرح والغناء .أخذت أغني لها : كل البلام تفوت حسن عيني على بلمك ومن الهوا والروج ربي يسلمك كانت تضحك بانطلاق .شعرت بالندم لأني ملأت حياتها بالقهر والرعب .لم أسألها عن والدتها ،ولاعن السيارات التي تقف أحياناً أمام بيتهم .هل أذيتك أمس ؟ ترددت في الإجابة ..ثم قالت بهمس: قليلاً .قلت: هل أنت غاضبة مني ؟ قالت:لا..أنت أحسن من الآخرين . سكتت لحظة ثم قالت : إنني أتمنى أن ألعب معك ومع الآخرين وسط الزقاق كالآخرين .أريد أن أجري حافية..وأتخاصم معهم ثم أعود إلى البيت تعبة ..لماذا لا يدعونني ألعب معهم ؟ لم أرد .سميرة..سميرة . والتفتت هي.نعم ماما .أحسست ببحر من البرودة يجتاحني .إنه صوتها ، صوت حسنية التي يتكلم عنها الجميع ،ويقولون أن الرجال ذوي السيارات يزورونها كل ليلة.أحسست بحاجة للتقيؤ . بعد لحظات ، كانت أمامنا . تأملتني بتساؤل ،وتأملتها بدوري . امرأة متوسطة العمر ،تقرب من البدانة ..ملامحها عادية . إنه صديقي يا ماما .ربتت المرأة على شعري .إنها وحيدة يابني ..العب معها متى ما شئت . أعطتني حلوى ثم دخلت .آه ..لو رأتني الآن والدتي والأطفال ونساء الجيران ..! أحسست بحاجة إلى الهرب .هل ستحضر ثانية لنلعب معاً ؟ صمت ولم أرد عليها .أريدك أن تأتي إلي دائماً . خرجت ورافقتني هي إلى الباب .وفجأة رأيت رزوقي أمامي الذي وقف ينظر إلي مبهوتاً .كعادته هجم عليها صارخاً : بنت القحبة . ضربها على وجهها .أخذت تبكي. كنت أرتجف من الغضب .وبلا شعور أخذت أضرب رزوقي وأجره بعيداً عنها ،بينما هرعت هي إلى البيت باكية .صرخ رزوقي في وجهي : لماذا تضربني أمن أجل بنت القحبة هذه ؟! إنها مسكينة .قلت له . نظر إلي باستغراب : كنت قادماً كي أخبرك بالعرس . إن بيتنا مزدحم ألا تأتي ؟ في الليل قالت أمي : لم ينجح الماكياج في جعل وجه صفية جميلاً . هل لاحظت كيف كان أنفها ضخماً . ثم أن العريس كان يبدو مثل قروي يلبس البدلة لأول مرة في حياته ..على كل حال العريس لا يستحق المديح الذي كانت أم صفية تكيله له .ردت أختي بانكسار : أليس ذلك أفضل من أن تبقى عانس .نظرت أمي إليها بإشفاق .سيأتي ابن الحلال وتصبحين أنت أيضاً ست العرائس. طرق الباب .كانت بنت بهيجة . رحبت بها أمي وأدخلتها الغرفة الثانية .لكنني كنت أسمع كل شيء. ـ أرأيت كم كانت قبيحة ! مددت يدي إلى كتبي المبعثرة الموضوعة على الرف . ـ الشاي جاهز . ـ مشكورة عيني . بين الأوراق المبعثرة وجدت صورة لرجل .. خلفها عبارات قبيحة وغبية ( إن ضاع اسمي ، فهذا رسمي ) الصورة مهداه إلى أختي صفية .أخذت أرتعش . ـ لا يا عيني أين صفية الدرة من هذه ؟ أدب وأخلاق . أعثر على قصاصة ورق (( تعالي غداً .المفتاح كالعادة قرب النافذة .لم أعد أتحمل .أسبوع بأيامه السبعة لم ألمسك . أريد أن أحسك قربي..)) ـ أختي صفية كالوردة النقية ..سوف يأتيها النصيب حتماً . ابتلعتني دوامة شرهة من التساؤلات .كنت صغيراً أبحث عن طريق ، عن شمس وسط هذه الحلكة . ـ أمس رأيت شابا يدخل بيت حسنية . ـ سيصبح زبوناً . قالت بنت نجيبة . ـ ابنتها ستكون مثلها ..يأتونها بالسيارات ،ويعربدون معها . لم أجد الشجاعة في نفسي في أن أصرخ ، كلا ..إنها فتاة لطيفة ‘تحب أن تلعب حافية معنا ..وتتمنى أن تتشاجر مثلنا من أجل أشياء تافهة ثم تعود إلى البيت مثلنا تماماً ..دعوها تخرج . اسكتي يا أمي ..دعوها تلعب بحرية مثلنا .لم أجرؤ على قول كل ذلك .أصبت بالخرس تماماً وجبنت . في الصباح ، جلست أمام النافذة .خرجت هي و حينما رأتني تحولت عيناها إلى طائرين من الفرح .أشرت لي .تعال . لم أذهب .ستعرف أُمي .سيضربها الأطفال أمامي ولن أستطيع حمايتها .أحسست إنني وحيد و خائف مثلها تماماً . انطلق رزوقي نحوي وهو يلهث .أتدري ماذا حدث اليوم ؟ كلا .قلت ببرود .واصل حديثه بلهفة .اليوم أحضرت أُختي عندنا خرقة ملطخة بالدم .، وحينما رأتها أمي فرحت و أخذت تزغرد ..لا أدري سر فرحة أمي الطاغية بهذه الخرقة …ثم توقف عن الحديث .كانت ابنة حسنية تنظر إلي بعتاب .أخذ رزوقي يصرخ في وجهها كالمسعور .بنت القحبة ..بنت القحبة .لم أردع رزوقي كما كانت تنتظر .هرعت خائبة إلى داخل البيت . في البيت قلت لأمي :اليوم أحدثت خرقة ملطخة بالدم فرحة كبيرة في بيت أم صفية و… ولم تدعني أكمل صرخت في وجهي :اخرس.. لقد أصبحت كثير السؤال هيا اذهب و العب مع أصدقائك.خرجت ورأيت وجه أختي محمراً من الخجل . * * * …اليوم يد الزمن غيرت كل شيء .تغير الزقاق و البشر تماماً .. ربما مات أغلب الجيران .و لربما تكون أم حسنية قد شاخت كثيراً أو ماتت لكنني أتمنى أن تكون بنت حسنية على قيد الحياة ..تلك الفتاة الوحيدة الخائفة أبداً و التي لم تكن تتمنى إلا أن تلعب في الزقاق حافية ،وتتشاجر لأتفه الأسباب مثلنا تماماً .أتمنى أنها استطاعت تحقيق أمانيها الصغيرة …و.. فجأة دخل إلى غرفتي رجل أصلع ، بدين . وقف ينظر إلي بحنو : ـ أنت لم تعرفني .. يبدو أن الشيخوخة تمكنت منك . أنا رزوقي ! ـ رزوقي ..! بعد ثلاثين عاماً ! أية صدفة هذه ! ـ لقد جئت لأساعدك .. ـ تساعدني ؟ في ماذا ؟ ـ في إنهاء قصتك . لا تنس بأن لي دور رئيسي فيها . ـ من أين علمت بها ؟ ـ ألست صديقك .. رغم حبك لكتابة القصص إلا إنك لم تلق الانتشار المطلوب .. أقترح أن تنهيها هكذا " وعاش الجميع في ذلك الحي في تبات ،ونبات إلى أن أتاهم هازم اللذات ، ومفرق الجماعات .. " ـ ألا ترى أنها جملة تقليدية ؟ ـ مادمت لا تعرف مصير أبطالك فهي خير خاتمة . أليست هي خاتمتنا جميعاً ! قررت أن أنهي قصتي بنفس العبارات التي أقترحها صديق طفولتي .فكتبت"..وعاش في حينا الجميع في تبات ، ونبات إلى أن أتاهم هازم اللذات ، ومفرق الجماعات " . رفعت رأسي إلى رزوقي لمعرفة رأيه .. لكنني لم أر أحداً .
أغمضي عينيك
أغمضي
عينيك
أسترسلي
أعطني يدك
لأعبر بكِ
إلى جنتي
جنتي
المملوءه بالورد
المفعمه بالعطر
تعالي معي
لا تخافي
لا تجزعي
جنتي
هادئه
بارده
دافئه
جنتي فيها
فاكهه
وماء
وظل
جنتي
فيها
عصافير
تغرد
فيها
فراشات
ترقص
فيها نهر
وأسماك ملونه
وعلى ضفته
قارب لثنين
تعالي
ففي صدري
أغنيه
لحنها
من دقات قلبي
وكلماتها
من مشاعري
أغمضي
عينيك
وهاتي يدك
الخميس، ٢١ مايو ٢٠٠٩
ناصر المحمد كلاكيت سادس مره


الثلاثاء، ١٩ مايو ٢٠٠٩
MsN
في مثل
هذا التوقيت
من كل صباح
يرن
جرس التنبيه
في برنامج
ال م س ن
ليعلن
عن دخولها
وكأنها
تطل علي
بسمارها الجميل
لتقول لي
صباح الخير
يا صديقي
العزيز
لتثير زوبعة
رائعة
من المشاعر
و من الخيال
فنتبادل
العتب
والأشواق
والذكريات
ونسرد
لبعضنا
بالتفصيل
القصص
التي
مرت علينا
بمُرها
وحلوها
فنتبادل
بيننا
الأغاني
العاطفية
مره
ومره
نمرر لبعضنا
الأشعار
فنحلق معاً
بعيداً
عن
هموم السياسة
وهموم العمل
لنأخذ
استراحة محارب
من عناء الحياة
أسألها
تفهميني ؟
ترد
" نعم
أفهمك
أجمل ما في
هذه الدنيا
الصداقة
:) التي تجمعنا "
Tuesday, November 27, 2007
الهروب من الحب الى الحب !!!!!

الطلسم

الطلســم
" هذه الدنيا لا تستحق إلا عفطة !"
خذيني معك ....
خذيني معك
خذيني بعيداً
حيث لا أحد
سوانا
أنا وأنتِ فقط
خذيني
ولن أسألك
إلى أين
تأخذيني
لا أريد أحداً
سواك
أنا وانتِ
والأشجار من حولنا
أريد
أن أشك
في خصلاتك
بعض الورود
أريد
أن أترَوَحْ
وحدي شذاك
أحضنيني
بين الزهور
قبليني
على وجنتي
وبين عيوني
و على جبيني
تلمسي أطرافي
بأناملك
أوقديني شموعاً
ذوبيني
ذوقيني من حلوى
أحاسيسك
أسعديني
خذيني معك
خذيني بعيداً
ولا تتركيني
8-5-2006
الاثنين، ١٨ مايو ٢٠٠٩
الأحد، ١٧ مايو ٢٠٠٩
أمه 2009 صبه حقنه لبن
الثلاثاء، ٥ مايو ٢٠٠٩
Nilüfer
الاثنين، ٤ مايو ٢٠٠٩
مائة ورده
مائة وردة
مائة شمعه
مائة قبلة
أطبعها
على كفي
فأنفثها إليك
عبر الأثير
يا ضوء القمر
يازهرة الكرز
القرمزيه
تعالي
نداعب
أحرفنا
وندغدغ
كلماتنا
لنضحكها
بأحساسنا
ومشاعرنا
تعالي
نسكب
على وجهينا
الماء
ونشيع
بيننا
مساحات
من فرح
وأبتسام
وطمئنان
تعالي
ففي صدري
طفل
وفي صدرك
طفله
يريدان
أن يلعبان
ويمرحان
ويتناولان
الحلوى
ويجريان
تعالي
قبل أن يحل الصيف
وتحرق الشمس
أزهارنا
تعالي
نثر
على أوراقنا
الحزينه
بعض
السعاده
تعالي
يازهرة الكرز
القرمزيه
تعالي
لا تخافي

