الثلاثاء، ٢٣ يونيو ٢٠٠٩

فيه من هالشي


وفي نواب يبوسون خارج القاعه وداخلها
اشكثرهم

الاثنين، ٢٢ يونيو ٢٠٠٩

كل شيء هبط


عندما عزف السياسيون عن السياسه هبطة

عندما عزف الرياضيون عن الرياضه هبطة

عندما عزف الأدباء عن الادب هبط

عندما عزف الفنانون عن الفن هبط

إنا لله وإنا إليه راجعون

عانقيني

لا يتسع قلبي

لكل هذا الاشتياق

يلزمني

قلب آخر

استهلكت

عمراً بأكمله

استهلكت

اللغة والمفردات

كيف

أقول احبك

ولغتي قاصرة

وقلبي ابكم

الأرض

تدور حول نفسها

وأنا ثابت

في مكاني

لا حول ولا قوة

ثابت في مكاني

ورأسي يدور

كيف أرى العالم

بلا عينيك

كيف ابتهج

حين لا تكونين معي

عانقيني

ولتكف الأرض

عن الدوران

عانقيني

وليكن ما يكون

لتمطر في الخارج

أو لتسطع الشمس

سئمت هذا التكرار

سئمت الليل والنهار

سئمت كل ما ينقضي

العمر لأجله

سئمت الورود

سئمت الأصدقاء

لم يعد لي ليل

ولم تعد لي شرفه

أُدرب فيها

انتظاري

أتصدقين

يدك الصغيرة

الناعمة

اكثر صدقا

من كل الأيدي

وابتسامتك

العذبة

اكثر عذوبة

أتعرفين

ابكي كل ليله

اشتاق لكِ

واسأل نفسي

هل الدمع مطر

أم عيناي

غيمتا حزن

أتعرفين

حين أراك

أدرك

نعمة البصر

عيناي أصفى

حين تكونان

مرآة لحضورك

تباً لكل المرايا

تباً لكل الاحتمالات

تبا

لما تبقى من العمر

اجمل ما في هذا العمر

هو انتظاري لك

حضورك

يمنح حواسي الخمس

جدواها

عانقيني

ولتندلع الحرب

و ليبدء الطوفان

لم يعد في رأسي متسع

حتى لعصفوره

لم يعد في بالي وطن

أو حقل

أو بيت

وحدك أنتِ

وطني

وحقلي وبيتي

وشعوري بالأمان

عندما أراك

أرى ما أريد

أرى شجراً وضوءاً

وينابيع

وأرى غزالاً

يعدو في عينيك

أراكِ

فأمسح عيني

من بشاعة هذا العالم


Tuesday, June 1, 2004

الثلاثاء، ١٦ يونيو ٢٠٠٩

كلام من ذهب

كتمان الأسرار

إذا المـــرء أفشـى سـره بلســــــانـه ولام عليــــه غـــــيـره فهـو أحمـق
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيـق
الأصدقاء

لا خير في ود امريء متلون إذا الريح مالت،مال حيث تميل
وما اكثر الإخوان حين تعدهم ولكنهـــــــــم في النائبات قليل
المشكلة فينا

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب ويأكل بعضنا بعضا عيانا
شروط الصداقة

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا فدعه ولا تكثر عليه تأسفا
ففي الناس إبدال وفي الترك راحة وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة فلا خير في خل يجيء تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده ويظهر سرا كان بالأمس في خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
الدهر

الدهر يومان ذا أمن وذا خطر والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
أما ترى البحر تعلو فوقه جيفه وتستقر بإقصى قاعه الدرر
وفي السماء نجوم لا عداد لها وليس يكسف إلا الشمس والقمر
الهموم والتوكل على الله

سهرت أعين ونامت عيون في أمور تكون أو لا تكون
فادرأ الهم ما استطعت عن النفس فحملانك الهموم جنون
إن ربك كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون

الرزق

توكلت في رزقي على الله خالقي وأيقنت أن الله لا شك رازقي
وما يك من رزق فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامق
سيأتي به الله العظيم بفضله ولو لم يكن مني اللسان بناطق
ففي أي شيء تذهب حسرة وقد قسم الرحمن رزق الخلائق

الخميس، ١١ يونيو ٢٠٠٩

يبيلنا واحد مثله بالحكومه

الكويت بحاجه إلى أمثال هذا الرجل

في الحكومه والمجلس

ابعدي والله

بل اش هلعبه

الأحد، ٧ يونيو ٢٠٠٩

محاولة بالحظ


شعر: أديب كمال الدين

(1)
إلى الحظّ
أرسلتُ رسائلَ شديدة اللهجة،
شديدة التقريع:
"أنتَ مَن أفسدَ طفولتي
وحطّمَ شبابي
وأربكَ شيخوختي".
ضحك َالحظّ، وقال:
"حسناً،
سأجعل من موتك
مناسبةً مليئةً بالبهجةِ والشموع!"
(2)
حين تعلّم المنحوسُ النطق
سقطت أسنانه واختفت الكلمات!
وحين تعلّم المشي، اختفت الطرقات!
وحين تعلّم الكتابة،
لم يعد للكلمة معنى أو شبه معنى!
وحين تعلّم الطيران، اختفت السماء!
(3)
في سُلّم الحظ
كلّما صعدتُ درجة ًهوتْ تحت ناظري
وبدا السُلّم عميقاً حدّ اللعنة.
(4)
لم يعد الرغيفُ حلماً
صار قصيدة حبّ
لا تُقرأ إلاّ بين يدي الملوك.
(5)
بقليلٍ من الشؤم
أحببتكِ
أنتِ يا كثيرة الأسماء والمواعيد
وبكثير من الحظ
أجبتِ على قصائدي بالطعنات.
(6)
الفرقُ بين الرغيف والحظ
واهٍ كخيطِ عنكبوت
والفرقُ بين الغيمة والطفولة لا شيء
لأنّ بياضهما سرقته امرأة العزيز
وباعه أخوةُ يوسف بدراهم معدودة
والفرق بيني وبينك لا شيء
لأننا من عدمٍ واحد.
(7)
"ستفرح حين تموت"
تلك وصية الحظ
قبلتُ بها وابتسمت
ثم ضحكتُ قليلاً
وقهقهتُ أخيرا ًكمجنون.

الاثنين، ٢٥ مايو ٢٠٠٩

قصة - بيت حسنية


قصص - نصرت مردان

بيت حســنية

لا يزال بيتنا القديم بنوافذه العتيقة،وبيوت حينا القديم حية ونابضة في ذاكرتي ..لا يزال بخار الشاي الحار المتصاعد أيام الشتاء الباردة ندياً ، ولا يزال والدي في مكانه الخالد قرب الراديو يستمع إلى نشرات الأخبار وإلى أغانيه المحببة إلى نفسه ربما بنفس الأحاسيس التي أشعر بها ألان مع الأغنيات التي تقاسمت همومي ومشاعري حينما عشت حبي الأول مع ( هيفاء طوبيا بيت حسنية كان محظوراً علينا أن نقترب منه . تزورني الآن عبارة أمي المعتادة عن حسنية التي كانت توصم من قبل الجميع بامرأة السوء : ـ العاهرة .. مات زوجها وبعده بأسبوع أخذت تستمع إلى الراديو ! بيتها مليء بالرجال .. هؤلاء لا يأتون طبعاً لشرب الشاي معها بالتأكيد ..الله يعلم ماذا يحدث في الداخل ؟ بيت حسنية كان بيتاً عادياً بكل تفاصيله ، الشيء الذي كان يميزه عن بيوتنا ، حديقته الصغيرة .ماذا كان يجري في هذا البيت الذي كان الموضوع الدائم الذي لا ينضب لنساء الحي. . ـ أمس وقفت سيارة أمام بيتها . ـ أصبحت لا تخجل . ـ وهل لمثلها أن تخجل ! ـ ارحمنا يارب! أصبح البيت يدخل أحلامي .رأيت رجالاً ونساء في حالة عري تام ، يدعونني كي أتعرى معهم ، إلا إنني كنت أهرب إلى أمي كل مرة . كانت لحسنية ابنة في العاشرة ، لا أعرف اسمها ..بمجرد رؤيتنا لها كنا نصرخ بصوت واحد: هاهي بنت القحبة .. هاهي بنت القحبة ، وكانت تهرع باكية .كان لها أنف دقيق ، وفم له حمرة نظيفة . ولتشفيه غليلنا من هذا البيت السيء السمعة الذي يسيء إلى أسم حينا ، كنت أحمل روث البهائم وأحياناً كلاباً سائبة وألقيها في حديقتهم . في يوم أتاني رزوقي قائلاً ، أن أمه قالت لابنة بهيجة التي لا هم لها إلا التحدث عما يجد في بيت حسنية ، أنه لولا العيب لنزعت لباس حسنية وأفهمتها قدرها الواطئ في الحي أمام الآخرين .. لكن بنت بهيجة قالت ، أن الشرطة ممكن تتدخل في الأمر وتصبح الفضيحة كبيرة ، وينقلب الأمر ضدنا . ضربته على قفاه .. وماذا يهمنا في ذلك أيها الغبي ؟ قال : ما رأيك لو فعلنا الشيء نفسه في ابنتها ؟ لم أنم تلك الليلة . تخيلت كيف سنقبض على بنت حسنية ، وننزع لباسها وسط الحي كي تفهم أمها إننا لم نصمت أمام أفعالها المشينة ..وعليها البحث عن مكان أخر .,أخذنا أنا ورزقي نبحث عن الزمن المناسب .. ,أخيرا ظفرنا بها في مساء يوم ما في حديقتهم . أراد رزوقي أن يصرخ كالعادة : هاهي بنت القحبة .إلا إنني أسكته .. أُسكت أيها الأحمق ستهرب . أقترب رزوقي من الخلف ووضع يده على فمها ، اقتربت منها بدوري . ظهر على وجهها خوف رهيب ، ونظرات استفهام في عينيها . رفعت فستانها الأحمر بقسوة ، وبقوة مددت يدي إلى لباسها الداخلي . قلصت ساقيها مقاومة بيأس . كانت وحيدة وخائفة ، كانت ترتعش باكية .فجأة شعرت بإشفاق مذهل نحوها . سحبت يدي من لباسها الذي كانت تقبض عليه بقوة ، أخذت أجري منطلقاً نحو البيت . في البيت أخذت أبصق على يدي ، ,اضرب بها حائط الغرفة .هرعت أمي بلهفة :هل جننت ، هل ضربك أحد؟ هل هو ابن علوان الأخرس ؟ تكلم . لم أقل لها شيئاً . تأففت . أوه.. اذهب وأبك في خارج البيت . انطلقت خارج البيت . كانت النساء متجمعات حول عربة خضر البزاز .نادت بنت بهيجة ، أمي : تعالي لقد حضر خضر البزاز.. ألا تشترين شيئاً للعيد ..؟ وخرجت أمي بينما كان البزاز يحلف بشرفه للنساء المتجمعات حول عربته ، كيف أنه يحب محلتنا ، وأنه أحضر هذه الاقشمة خصيصاً لنساء حينا .ضحكت بنت بهيجة وقالت لأمي : أمس في تمام الساعة التاسعة ، وقفت أمام بيت حسنية سيارة حمراء نزل منها رجلان وامرأة .قالت أمي : أوف ..أوف ما العمل مع هذه العاهرة ؟.ورأيت رزوقي يتجه نحو بيت حسنية ويكتب على جدار بيتها ( هذا بيت حسنية العاهرة ) ثم أقترب مني . ماذا جرى لك ؟ لاشيء . قلت .ربما خفت . قال : كان العمل على وشك الانتهاء . لم أرد عليه . هل تعرف أختي ستتزوج غداً . ,التفتت أمي إليه : ـ آه .. صحيح بالخير عيني ..إن شاء الله سنحضر غدا ..أختك درة لا يعيبها شيء . في المساء شربنا الشاي بعد العشاء . استمع والدي إلى القران من المذياع . كانت أمي تدقق القماش الذي اشترته. قالت مخاطبة والدي : غداً عرس صفية . لم يرد عليها والدي . لكنها واصلت حديثها : بعد هذا العمر يأتيها عريس ! ياله من حظ ! لم يبق بينها وبين العنوسة إلا رمق . صرخ والدي بغضب : ألا يكفي ؟ ردت عليه وهل قلت شيئاً حتى تنهرني وكأنني طفلة . هل عددت لك ما فعلته وما عملته مع شبان الحي حتى تغضب كل هذا الغضب ؟ .. أعوذ بالله ، أستغفرك يارب .قالها والدي ككل مرة يعجز فيها عن إسكاتها . بعد ساعات نام الجميع . بقيت وحدي أرقاّ . أحس بأرتعاشة بنت حسنية ومدى خوفها ووحدتها . كان الندم يجتاح كياني . نهضت من فراشي .اتجهت نحو الباب الخارجي . فتحت الباب . كان الزقاق يغط في نوم عميق. اتجهت نحو بيت حسنية . البيت كان نائماً وسط ظلام دامس . أخذت أمسح كل الشتائم التي كنا قد كتبناها على الحائط ،وطردت من باب الحديقة كلباً كان نائما ، فهرب وهو يعوي من الذعر . في تلك الليلة نمت ، وحلمت ببيتنا وفيه ألف نافذة يتسلل منها الضياء ، ويغمر جميع جنباته . في الصباح تهيأت أمي للذهاب إلى العرس . لا أرغب بالحضور ، قالت أُختي . صرخت أمي : أيتها الغبية هل تريدين أن نصبح مضغة في أفواه الناس ؟ غداً سيقولون بنت نجيبة من حسدها لم تحضر . هيا تهيئي ولا تكوني بلهاء . جلست قرب النافذة ، أنظر إلى بيت حسنية . كل ما أبغيه أن أراها . مر من أمامي جندي في يده كيس مليء بالرمان ، وامرأة ذاهبة إلى الحمام بيدها صرة ومعها ثلاثة أطفال ، ونساء ذاهبات إلى العرس ، وقروي بيده أربع دجاجات ، وشحاذ يطرق الأبواب . طرق بابنا أيضاً فلم أفتحه . وأخيراً ظهرت في الحديقة . فتحت النافذة ، وابتسمت لها . نظرت إلي بشك وخوف . العرس جعل الزقاق شبه خاو .. لم أكن أجرؤ في وقت أخر من الاقتراب من بيت حسنية .كانت مترددة بين البقاء الانتظار ،وبين الهروب.ابتسمت لها .هذه هي المرة الأولى التي لم أشتمها فيها .ردت لي الابتسامة بتردد .أسنانها نظيفة وجميلة. فرحت بذهابي إليها ،وهي المحرومة من رائحة الطفولة الطائشة .دخلت بهدوء الحديقة التي كانت تفوح بروائح عذبة .جلست قربها في الأرجوحة .أخذنا نطير .وأحسست إنني طائر مليء بالفرح والغناء .أخذت أغني لها : كل البلام تفوت حسن عيني على بلمك ومن الهوا والروج ربي يسلمك كانت تضحك بانطلاق .شعرت بالندم لأني ملأت حياتها بالقهر والرعب .لم أسألها عن والدتها ،ولاعن السيارات التي تقف أحياناً أمام بيتهم .هل أذيتك أمس ؟ ترددت في الإجابة ..ثم قالت بهمس: قليلاً .قلت: هل أنت غاضبة مني ؟ قالت:لا..أنت أحسن من الآخرين . سكتت لحظة ثم قالت : إنني أتمنى أن ألعب معك ومع الآخرين وسط الزقاق كالآخرين .أريد أن أجري حافية..وأتخاصم معهم ثم أعود إلى البيت تعبة ..لماذا لا يدعونني ألعب معهم ؟ لم أرد .سميرة..سميرة . والتفتت هي.نعم ماما .أحسست ببحر من البرودة يجتاحني .إنه صوتها ، صوت حسنية التي يتكلم عنها الجميع ،ويقولون أن الرجال ذوي السيارات يزورونها كل ليلة.أحسست بحاجة للتقيؤ . بعد لحظات ، كانت أمامنا . تأملتني بتساؤل ،وتأملتها بدوري . امرأة متوسطة العمر ،تقرب من البدانة ..ملامحها عادية . إنه صديقي يا ماما .ربتت المرأة على شعري .إنها وحيدة يابني ..العب معها متى ما شئت . أعطتني حلوى ثم دخلت .آه ..لو رأتني الآن والدتي والأطفال ونساء الجيران ..! أحسست بحاجة إلى الهرب .هل ستحضر ثانية لنلعب معاً ؟ صمت ولم أرد عليها .أريدك أن تأتي إلي دائماً . خرجت ورافقتني هي إلى الباب .وفجأة رأيت رزوقي أمامي الذي وقف ينظر إلي مبهوتاً .كعادته هجم عليها صارخاً : بنت القحبة . ضربها على وجهها .أخذت تبكي. كنت أرتجف من الغضب .وبلا شعور أخذت أضرب رزوقي وأجره بعيداً عنها ،بينما هرعت هي إلى البيت باكية .صرخ رزوقي في وجهي : لماذا تضربني أمن أجل بنت القحبة هذه ؟! إنها مسكينة .قلت له . نظر إلي باستغراب : كنت قادماً كي أخبرك بالعرس . إن بيتنا مزدحم ألا تأتي ؟ في الليل قالت أمي : لم ينجح الماكياج في جعل وجه صفية جميلاً . هل لاحظت كيف كان أنفها ضخماً . ثم أن العريس كان يبدو مثل قروي يلبس البدلة لأول مرة في حياته ..على كل حال العريس لا يستحق المديح الذي كانت أم صفية تكيله له .ردت أختي بانكسار : أليس ذلك أفضل من أن تبقى عانس .نظرت أمي إليها بإشفاق .سيأتي ابن الحلال وتصبحين أنت أيضاً ست العرائس. طرق الباب .كانت بنت بهيجة . رحبت بها أمي وأدخلتها الغرفة الثانية .لكنني كنت أسمع كل شيء. ـ أرأيت كم كانت قبيحة ! مددت يدي إلى كتبي المبعثرة الموضوعة على الرف . ـ الشاي جاهز . ـ مشكورة عيني . بين الأوراق المبعثرة وجدت صورة لرجل .. خلفها عبارات قبيحة وغبية ( إن ضاع اسمي ، فهذا رسمي ) الصورة مهداه إلى أختي صفية .أخذت أرتعش . ـ لا يا عيني أين صفية الدرة من هذه ؟ أدب وأخلاق . أعثر على قصاصة ورق (( تعالي غداً .المفتاح كالعادة قرب النافذة .لم أعد أتحمل .أسبوع بأيامه السبعة لم ألمسك . أريد أن أحسك قربي..)) ـ أختي صفية كالوردة النقية ..سوف يأتيها النصيب حتماً . ابتلعتني دوامة شرهة من التساؤلات .كنت صغيراً أبحث عن طريق ، عن شمس وسط هذه الحلكة . ـ أمس رأيت شابا يدخل بيت حسنية . ـ سيصبح زبوناً . قالت بنت نجيبة . ـ ابنتها ستكون مثلها ..يأتونها بالسيارات ،ويعربدون معها . لم أجد الشجاعة في نفسي في أن أصرخ ، كلا ..إنها فتاة لطيفة ‘تحب أن تلعب حافية معنا ..وتتمنى أن تتشاجر مثلنا من أجل أشياء تافهة ثم تعود إلى البيت مثلنا تماماً ..دعوها تخرج . اسكتي يا أمي ..دعوها تلعب بحرية مثلنا .لم أجرؤ على قول كل ذلك .أصبت بالخرس تماماً وجبنت . في الصباح ، جلست أمام النافذة .خرجت هي و حينما رأتني تحولت عيناها إلى طائرين من الفرح .أشرت لي .تعال . لم أذهب .ستعرف أُمي .سيضربها الأطفال أمامي ولن أستطيع حمايتها .أحسست إنني وحيد و خائف مثلها تماماً . انطلق رزوقي نحوي وهو يلهث .أتدري ماذا حدث اليوم ؟ كلا .قلت ببرود .واصل حديثه بلهفة .اليوم أحضرت أُختي عندنا خرقة ملطخة بالدم .، وحينما رأتها أمي فرحت و أخذت تزغرد ..لا أدري سر فرحة أمي الطاغية بهذه الخرقة …ثم توقف عن الحديث .كانت ابنة حسنية تنظر إلي بعتاب .أخذ رزوقي يصرخ في وجهها كالمسعور .بنت القحبة ..بنت القحبة .لم أردع رزوقي كما كانت تنتظر .هرعت خائبة إلى داخل البيت . في البيت قلت لأمي :اليوم أحدثت خرقة ملطخة بالدم فرحة كبيرة في بيت أم صفية و… ولم تدعني أكمل صرخت في وجهي :اخرس.. لقد أصبحت كثير السؤال هيا اذهب و العب مع أصدقائك.خرجت ورأيت وجه أختي محمراً من الخجل . * * * …اليوم يد الزمن غيرت كل شيء .تغير الزقاق و البشر تماماً .. ربما مات أغلب الجيران .و لربما تكون أم حسنية قد شاخت كثيراً أو ماتت لكنني أتمنى أن تكون بنت حسنية على قيد الحياة ..تلك الفتاة الوحيدة الخائفة أبداً و التي لم تكن تتمنى إلا أن تلعب في الزقاق حافية ،وتتشاجر لأتفه الأسباب مثلنا تماماً .أتمنى أنها استطاعت تحقيق أمانيها الصغيرة …و.. فجأة دخل إلى غرفتي رجل أصلع ، بدين . وقف ينظر إلي بحنو : ـ أنت لم تعرفني .. يبدو أن الشيخوخة تمكنت منك . أنا رزوقي ! ـ رزوقي ..! بعد ثلاثين عاماً ! أية صدفة هذه ! ـ لقد جئت لأساعدك .. ـ تساعدني ؟ في ماذا ؟ ـ في إنهاء قصتك . لا تنس بأن لي دور رئيسي فيها . ـ من أين علمت بها ؟ ـ ألست صديقك .. رغم حبك لكتابة القصص إلا إنك لم تلق الانتشار المطلوب .. أقترح أن تنهيها هكذا " وعاش الجميع في ذلك الحي في تبات ،ونبات إلى أن أتاهم هازم اللذات ، ومفرق الجماعات .. " ـ ألا ترى أنها جملة تقليدية ؟ ـ مادمت لا تعرف مصير أبطالك فهي خير خاتمة . أليست هي خاتمتنا جميعاً ! قررت أن أنهي قصتي بنفس العبارات التي أقترحها صديق طفولتي .فكتبت"..وعاش في حينا الجميع في تبات ، ونبات إلى أن أتاهم هازم اللذات ، ومفرق الجماعات " . رفعت رأسي إلى رزوقي لمعرفة رأيه .. لكنني لم أر أحداً .
8 /11/ 1973

أغمضي عينيك

أغمضي
عينيك
أسترسلي
أعطني يدك
لأعبر بكِ
إلى جنتي
جنتي
المملوءه بالورد
المفعمه بالعطر
تعالي معي
لا تخافي
لا تجزعي
جنتي
هادئه
بارده
دافئه
جنتي فيها
فاكهه
وماء
وظل
جنتي
فيها
عصافير
تغرد
فيها
فراشات
ترقص
فيها نهر
وأسماك ملونه
وعلى ضفته
قارب لثنين
تعالي
ففي صدري
أغنيه
لحنها
من دقات قلبي
وكلماتها
من مشاعري
أغمضي
عينيك
وهاتي يدك

الخميس، ٢١ مايو ٢٠٠٩

ناصر المحمد كلاكيت سادس مره


نبارك لمسو الشيخ ناصر المحمد حصوله على ثقة الأمير للمره السادسه خلال ثلاث سنوات


ونبارك أيضاً لأعضاء مجلس الأمه الخمسين حصولهم على ثقة الشعب
ناصر المحمد نواب الأمه لايعيقكم شيء إلا التعاون الشعب ينظر إليكم بعين الرقيب والمنتظر
فاللشعب حاجات والكل يعلم أن الصحه والتعليم والأمن والرياضه والسكن والاستقرار والعدل في تطبيق القانون هو المطلوب
والجو العام بالدوله غير مريح والتفاؤل بعيد لأن التغيير لم يحصل كل التغيير هو وصول أربع نساء من الاعضاء الخمسين
الرئيس رجع والمؤزمون رجعوا نسأل الله العفو والعافيه
وحفظ الله الكويت من كل مكروه

الثلاثاء، ١٩ مايو ٢٠٠٩

MsN




في مثل
هذا التوقيت
من كل صباح
يرن
جرس التنبيه
في برنامج
ال م س ن
ليعلن
عن دخولها
وكأنها
تطل علي
بسمارها الجميل
لتقول لي
صباح الخير
يا صديقي
العزيز
لتثير زوبعة
رائعة
من المشاعر
و من الخيال
فنتبادل
العتب
والأشواق
والذكريات
ونسرد
لبعضنا
بالتفصيل
القصص
التي
مرت علينا
بمُرها
وحلوها
فنتبادل
بيننا
الأغاني
العاطفية
مره
ومره
نمرر لبعضنا
الأشعار
فنحلق معاً
بعيداً
عن
هموم السياسة
وهموم العمل
لنأخذ
استراحة محارب
من عناء الحياة
أسألها
تفهميني ؟
ترد
" نعم
أفهمك
أجمل ما في
هذه الدنيا
الصداقة
:) التي تجمعنا "

Tuesday, November 27, 2007

مقطع من فلم صيني

هذا الأكشن ولا بلاش

الهروب من الحب الى الحب !!!!!


رحاب الهندي


هذيان امرأة نصف عاقلة!حين نهرب من الحب إلى الحب!!حين يصدمنا واقع الحياة بصفعة قوية ونحن أمام حقيقة مغايرة تماما لما تخيلناها وحلمنا بها نكون امام ردة فعل في الغالب متطرفة في اتجاهين.اولهما ان ننحو او نغوص فيما نهرب منه، أو نركض في اتجاه مغاير تماما، اتجاه لم نكن نتخيل مطلقا اننا سنسلكه، هذا ما يحدث عند الكثيرين فالصدمة في الحياة إما تجعل منا أخيارا جدا أو أشرارا جدا جدا، وقد لا نكون في هذا المعنى ضد أحد بقدر ما نكون ضد أنفسنا!.هل اتحدث اليك لغزا يا سيدتي.. ابدا انه واقعي المر الذي خرجت منه بنتيجة انني كرجل لاحظ لي مع النساء! فقد احببتها حبا جما وحاربت من أجلها الأهل والفروقات وتزوجتها وانجبت منها، كنت في البداية سعيدا بهذا الحب والزواج.. لكن صدمتي بها كانت كبيرة وهي تمارس حياتها بعناد كبير وكأنها ندّ لي وليست زوجتي، افترقنا بالطلاق.. ومن صدمتي الكبيرة وجدتها امرأة وقعت في حبها من النظرة الاولى وكأنني أهرب من الحب الصدمة لألجأ لحب ظننته يحملني على أجنحة النسيان، أحببتها بكل عنف الحب ورقته، بكل معانيه وتضحياته، وقفت لجانبها وهي تعيش صدمة طلاقها من زوجها أيضا.. كنا متساويين في المعاناة، ومن معاناتنا زرعنا الفرصة والأمل لنبدأ من جديد، فرشت لها أحلاما جديدة وعدتها بأن نتفق، فكنت لها السند والوتد ثقافيا وماليا ومعنويا، شجتها ان تنال الماجستير والدكتوراة أشتريت لها الكتب وصرت أصحح لها مسارات البحوث، سهرت الليالي من أجلها، كنا نقضي الأيام سويا في أوقات اجمل ما تكون بين حبيبين، وكلما طلبت منها أن نتزوج تماطل بحجة أطفالها ودراستها، أكثر من خمس سنوات عشت معها قصة حب أشبه بالحكايا الخرافية التي لا تصدق، لم تنتشر حكايتنا بين الاصدقاء، كنت حريصا عليها، ولم يعرف أحد مدى علاقتنا القوية، فرحت بها وهي تناقش رسالة الدكتوراة وكأنني أنا صاحب الرسالة، ألم أكن صاحبها؟!وزان قبل اسمها حرف الدال الذي يتمناه الكثيرون لكنني وجدتها بعد ذلك تتهرب مني، وكنت دوما أجد لها عذرا، بدأت تتغيب عني بالأيام ثم بالأسابيع وحجتها أطفالها وأهلها، ألم يكن أطفالها وأهلها متواجدين من قبل؟؟ هربت من خوف بدأ ينزرع في داخلي "انها وصولية" أوهمتني بالحب حتى اذا حصلت على كل ما تريد تركتني للوهم والتساؤل والصدمة من جديد، لكنني لم أصدق تخيلاتي وأظل اسبح في خيال ذكرياتي معها واؤكد أنها ما زالت تحبني، لكنها الظروف في لقائي الاخير معها واحببتها وصممت على أن نتزوج وبكل هدوء أخبرتني ان قريبا لها تقدم لخطبتها وأهلها موافقون، وحين صرخت بوجهها وأنا؟؟..ذرفت الدموع وهي تقول: لا استطيع مواجهت اهلي!! كم كنت غبيا وأنا أنصاع لكل طلباتها ورغباتها وأنفذ لها كل ما تريد وكنت عرابها وربانها.. تلك الأيام التي امتدت لخمس سنوات، لم يكن بهما وجود اهلها؟صدمة اخرى زلزلت لحياتي، فكفرت بالحب والنساء، والدنيا كلها، أنا الآن وحدي، أفكر بأن أنتقم من النساء بالخديعة وايهامهن بما يسمى الحب فهل يلومني أحد؟ لانني امتنعت أخيرا أننا في زمن النصف عقل ونصف جنون، لم ينصفني نصفي العاقل فلإمارس النصف جنون.. لا بل الجنون كله..هكذا قررت
كتابات رحاب الهندي

الطلسم




الطلســم
قصص - نصرت مردان

" هذه الدنيا لا تستحق إلا عفطة !"
هذه هي الفلسفة التي تختصر رؤيته للحياة . فهو لا يهمه أن يكون ملكا أو صعلوكا في هذه المدينة.يكفيه أن يحس بآدميته ،أن يقول احبك لمن يحب ،وأن يلعن من يكره لسابع ظهر. كان يشعر بأنه يمشي لوحده في الشارع ،يكفيه فخرا أنه نشوان ،ومن حقه أن يفلسف الحياة في هذه الساعة التي خرج بها من الحانة كما يريد. الدنيا باب للظلم والغدر والخديعة …كن يقظا كي لا تلدغ من جحر مرتين .لكنه لدغ من نفس الجحر آلاف المرات ،لصفاء سريرته ،بل لسذاجته . لأيمانه بأن الأزرق ازرق ،وليس بينهما طيف من الألوان . قضى سنوات من عمره ليتعلم هذه البديهية البسيطة . كان كبر على احترام كل شيء. الحمام لأنه حمل الرسائل إلى المسلمين ضد كفار قريش.والنحل لأنه يصنع العسل للبشر ،والفراشة لأنها مملكة الألوان. . العسكري يحترم لأنه يحمي البلد ، صوروا له دروب الحياة مفروشة بالورود ، وقالوا له إن العسكر عماد الدولة وسندها . لكنه تنبه إلى هشاشة عالمه هذا ووهمه أثناء الحرب. انتبه أن ما قالوه إنما هو وهم وخيال ،وان الحياة صراع ديكة ،وصراع أكباش ،والشطارة أن تتعلم كيف تمسك النرد بين إصبعيك ليأتي دائما (دوشيش ) دائما ( دو شيش ) تعلم ذلك حينما رأى معلم الرياضة سعدون ،وهو ينهال عليه ضربا، بينما يتودد إلى ابن عسكري في الصف بمنتهى الرقة قائلا بوجه بشوش: ـ باسل، لا تنسى سلم على بابا . وكأنه ليس ذلك المخلوق الشرس، الذي يملأ الصف رعبا .كان عليه أن يتعلم الخسة وهو يشاهد زوج أخته دنيا، الذي (حفيت أقدامه ) لكي يتزوجها وهو يتركها مباشرة دون كلمة وداع ،ويبعث لها ورقة الطلاق بعد أن تم استئصال ثديها الأيمن عقب استفحال جرثومة السرطان فيه ..وأن يرى صديق طفولته موفق ،وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بين ذراعيه في قاطع (سوسنكرد ) كطائر جريح .. قالوا له ،الدنيا دار للامتحان .. عرف دناءة هذا العالم ،حينما ألقت سهام، بنفسها بين ذراعي أول رجل بعد مقتل موفق في الجبهة ..عرف أن الشيوخ ،ليسوا أبواب النصح والزهد كما أوهموه ، بعد أن شاهد جارهم البقال الحاج شاكر ،وهو يغوي فتاة صغيرة بالسكاكر ،و يستدرجها إلى الدكان ثم يغلق بابه في عز الظهيرة. " هيكوا ..ليكوا " لعبة سرية كانت جارتهم (أم فضيلة ) قد علمته إياها ،وكانت تنتهي وهي تلقمه شفتيها الظامئتين ..أو بالأحرى تتناول شفتيه الصغيرتين في فمها الواسع .. " هيكوا ..ليكوا " التي لا يعرف معناها ،ولا من أية لغة أتت . هل اخترعها هندي بائس ،أشعلته الرغبة ..؟ " هيكوا ..ليكوا " هكذا هي الحياة بكل بساطة : أخذ ورد .بيع وشراء ،بذل وعطاء ..و توقف حينما تذكر معلمهم الأستاذ نجدت، وهو يردد بحماس له و لأصدقائه في الصف " الحياة بذل وعطاء دون انتظار لنتيجة "، حتى رأى جثته تتمرجح على أشجار الكالبتوس في ظهيرة 14 تموز عام 1959 قرب ساحة (القشلة) في كركوك . ماله الليلة هل أصابه الجنون ،فيحاول أن يختصر الدروس التي تصور تناقضات حياته، كشريط سينمائي يفوق تناقضاته أعتى الأفلام الهندية ! ..تلك الدروس التي استخلصها من الحياة ،بل من هذه الدنيا الـ ..لأول مرة لم يرغب أن يكمل العبارة التي تعود مؤخرا أن يرددها دائما بمناسبة أو بدون مناسبة .. تأمل النجوم البراقة ،وتنفس بعمق الهواء المنعش .هذا الهواء الذي يتنفسه ،لا يتنفسه الآن كل أصدقائه الذين رحلوا ..نامق، بعد أن أصابته الجلطة القلبية بعد أن وجد زوجته تخونه مع أقرب أصدقائه ،وفاء وهي تلد وليدها الأول،عصمت، الذي لم يحترم في حياته غير الخمرة ،وهو يقع ضحية السرطان ، سلطان ،الذي سقط في الحمام استعدادا لقضاء سهرة غير بريئة مدعمة بالفياغرا ،موفق، في الجبهة الإيرانية ، سمير، في حرب الخليج ،عادل في حرب الشمال . لو كانوا أحياء الآن لكانوا يعيشون تحت هذه السماء الصافية .. " كل دقة في قلبي بتسلم عليك " ضحك على المبالغة التي في هذه الأغنية التي طالما يرددها وهو يتذكر صوت (نازك ) المخملي .كم ستكون الجملة مضحكة لو ترجمت إلى لغة أخرى . اللغة الإنكليزية مثلا والتي تفكره دائما بمدرسه صبري في مرحلة المتوسطة ،والذي كان يفتخر بحفظه العديد من مقاطع من مسرحية (هاملت) و(عطيل) ..كان يرددها بين الطلبة الأغبياء التي لا يفقهون شيئا ،محاولين إخفاء ضحكاتهم ،بينما هو يتبختر في الصف منتفخا ،وكأنه ديك يتهادى كبرياء أمام منافسيه من أبناء جنسه . وكان الأستاذ يرى أن الإنكليزية لغة حضارة .. وكان يقول ساخرا: ـ حتى شكسبير العظيم قلبوه إلى عربي رغما عن أنفه ،جعلوه شيخ زبير ! وقالوا أنه عربي سافر إلى انكلترة وفتح الله عليه فتعلم لغتها كأهلها . يا لدهاء العرب ! شكسبير العظيم (يقولها بالإنكليزية ) تحول إلى شيخ زبير ! الخمر حرام ! لكنه حينما تناولها استطاع أن يقول للكلب كلب ،وأن يقول للجميل، شكرا .استطاع أن يتحدى ،وأن يقول للرفيق أبو ثائر (طز)، فقضى شهرا في الاعتقال ،ثم أطلقوا سراحه ،حين لم يجدوا تهمة يلصقونها به . ـ هل تدعى خليل ؟ التفت إلى مصدر الصوت فلم يجد إلى جانبه أحدا.انتبه إلى ظل صغير، يمشي حثيثا ملاصقا لظله .وجد كلبا صغيرا يمشي إلى جانبه .أراد أن يرفسه ليطرده بعيدا عنه ،لكنه توقف فجأة ما ذنب هذا المخلوق البائس الذي وجد الأمان قربه ليرفسه ،وهو الذي شبع ضربا ورفسا بالتأكيد من أطفال كل الأحياء التي مر بها ؟ داعب الكلب الشريد بحنو،رغم أنه يخاف الكلاب في ساعات الصحوة .سأله الكلب وهو يهز ذيله : ـ ألا تدعى خليل ! ارتعب حينما لاحظ أن الكلب يكلمه،التفت حواليه مستغربا أن يعرف كلب شريد اسمه .وغمغم " اللعنة !.. ها قد أصبح كل شيء يكلمني، حتى الكلاب كالعادة بعد الكأس السابعة ! ثم قال محاسبا نفسه " من قال لك أنت تشرب ،إلى هذا الحد يا حيوان ؟" كان الكلب وظله يتابعانه بإصرار.أراد أن يتأكد من الكلب الشريد هو الذي يكلمه ،جلس على حافة الرصيف ،تحت عمود الكهرباء.وقف الكلب أيضا ،أمامه وهو يهز له ذيله بمودة. ـ هل أنت الذي تحدثني ؟ قال الكلب بمودة ،وهو يحس بالارتياح لأنه انتبه أن خليلا قد عرف من هو محدثه: ـ أجل ،أجل ..انه أنا .لكن قل لي هل تدعى خليل ؟ أحس انه يعيش ليلة فريدة ،ساحرة في غرابتها وسرياليتها: مدينة نائمة حتى النخاع ،وكلب يسأله عن اسمه.كيف يتسنى له أن يعيش في هذه المدينة العابسة نهارا ،مثل هذه اللحظات التي لا تصدق في ليلة انفلتت فيها كل مشاعره الحميمة من مساماتها .قال ضاحكا: ـ أجل اسمي خليل .كيف خمنت ذلك ؟ اخذ الكلب يهز ذيله بشدة من الانشراح والانبساط . ـ حمدا لله .أخيرا وجدتك .منذ سنوات وأنا أتجول في أزقة المدينة وأحيائها ،وأسأل كل من يقذفوني بالحجارة،أو الذي يتصدق علي بقطعة عظم : هل تدعى خليل ؟ ..سنوات وأنا أسأل هذا السؤال في قيظ الصيف ،وصقيع البرد دون أن يفهمني أحد.. أسأله في الليل والنهار.أسأل الصبي والشيخ دون ملل نفس السؤال:هل تدعى خليل؟ نفث نفسا من سيكارته في وجه الليل الذي احتضن نسيمه الدخان ،وألقت به بعيدا.كان يعيش ليلة فريدة ،ملتقيا فيها لأول مرة بكلب ناطق،معذب مثل إنسان بائس.فكر وظل ابتسامه سكرى ترتسم على شقتيه ،لو أنه حدث يوم غد أصدقاءه عن هذه الليلة الغرائبية،هل سيصدقونه؟ مستحيل بل أنهم سيتهمونه مسبقا ، بأن كل ما رآه هو من بركات الكأس السابعة ،التي وحدها كفلت له أن يكون أول إنسان يلتقي بكلب شريد ناطق !..أراد أن يستمر في استنطاق الكلب الظريف . ـ اخبرني يا صاحبي ماذا تريد مني ؟ ـ ادري انك تستغرب من أن يتحدث إليك كلب بلغة البشر.لا تستغرب ،أنا لست بكلب بل كنت إنسانا مثلك. أحس انه يعيش في طقوس قصة خرافية شبيهة بتلك الموجودة في قصص ألف ليلة وليلة .كلب يدعي أنه كان إنسانا مثله ،ويشاطره همومه! استعذب الاستمرار بدوره في القصة الغرائبية. ـ وكيف تحولت إلى كلب ؟ بدا حزن دفين في عين الكلب.وبدأ يروي قصته : ـ كنت ابن اكبر تجار كركوك ، أحببت فتاة خلبت لبي.أحبتني هي أيضا،وأترعتني من كؤوس الحب والغرام فترة طويلة.المشكلة أن والدها كان شرطيا ،اشتهر في المدينة بشراسته التي لا مثيل لها.كنت مستعدا لقبول كل صنوف العذاب والهوان والسجن من اجل حبيبتي .لكن هذا الرجل الشرير، بدلا من ذلك استدعاني إلى بيته ،واستغربت هدوءه معي .وكان يجلس معه في البيت شيخ وقور.قال لي ،اسمع يا بني ،أنا على استعداد لتزويجك ابنتي،فأنت من عائلة مرموقة.. وظل يطيل الحديث معي. في خلال حديثه كان الشيخ يشعل البخور ،ويردد كلمات مبهمة.فجأة أحسست بالأرض تميد بي ،وبوالد حبيبتي يرفسني ،ملقيا إياي خارج البيت.كان يبدو وكأنه أصبح عملاقا في نظري.لكنني رغم ذلك سمعت الشيخ يقول له: ـ حولته إلى كلب .سيهيم في الطرقات لن يفهمه أحد إلا من يدعى خليل ،ولن يعود إلى حاله إلا بعد يردد ذاك الرجل : سبع سبعات سبن سباع والسبع ما ظلو صباع .. قهقهة ضاحكا.كان في أوج انتشائه ومرحه .وكان مصرا أن يعيش هذه الليلة الفريدة حتى نهايتها . ـ هل ستعود إلى حالتك لو نطقت بهذه الكلمات المضحكة ؟ بدت اللهفة والرجاء على الكلب ،الذي اخذ يتمسح به بانكسار: ـ هذا ما قاله الساحر الشرير.إنها كلمات الطلسم الذي سيعيدني بعد سنوات العذاب إلى أهلي وأحبائي. ـ غالي والطلب رخيص يا صاحبي الطيب : سبع سبعات سبن سباع والسبع ما ظلو صباع .. أحس بالأرض تميد به . لم يعد يرى الكلب ،بل وجد إلى جانبه شابا يبدو طويلا كالعملاق .يقول له : ـ شكرا لك يا خليل . ثم ينطلق كالريح لا يلوي على شيء،بينما بقي هو يعوي في شوارع كركوك حتى الصباح
! 25/5/2002

خذيني معك ....

خذيني معك

خذيني بعيداً

حيث لا أحد

سوانا

أنا وأنتِ فقط

خذيني

ولن أسألك

إلى أين

تأخذيني

لا أريد أحداً

سواك

أنا وانتِ

والأشجار من حولنا

أريد

أن أشك

في خصلاتك

بعض الورود

أريد

أن أترَوَحْ

وحدي شذاك

أحضنيني

بين الزهور

قبليني

على وجنتي

وبين عيوني

و على جبيني

تلمسي أطرافي

بأناملك

أوقديني شموعاً

ذوبيني

ذوقيني من حلوى

أحاسيسك

أسعديني

خذيني معك

خذيني بعيداً

ولا تتركيني

8-5-2006

الأحد، ١٧ مايو ٢٠٠٩

أمه 2009 صبه حقنه لبن














أمه 2009 كسابقه
أختيار الشعب بلا شك هذا هو الشعب الكويتي
هذا أختياره الآن وسابقاً ولا حقا لو يحل ألف مره

صبه حقنه لبن

رجع المؤزم حسب مفهوم الحكومه وموالينها
وذهب المقزم حسب مفهوم معارضينها
لا طبنا ولا غدا الشر







الثلاثاء، ٥ مايو ٢٠٠٩

Nilüfer

Nilüfer
غني
لتستيقض
أحاسيسي
الغافيه
على النهر
غني
لتستثيري
فراشاتي
الراكنه
على الغصن
داعبي
بنبرة صوتك
الشجي
زهوري
استثيري
عطوري
حركي
نسائم عشقي
مشاعري
في
هذه الايام
كسوله
وأحاسيسي
خامله
غني
Nilüfer
أريد
أن ارجع
كما كنت
أحب الحياه

الاثنين، ٤ مايو ٢٠٠٩

مائة ورده


مائة وردة

مائة شمعه

مائة قبلة

أطبعها

على كفي

فأنفثها إليك

عبر الأثير

يا ضوء القمر

يازهرة الكرز

القرمزيه

تعالي

نداعب

أحرفنا

وندغدغ

كلماتنا

لنضحكها

بأحساسنا

ومشاعرنا

تعالي

نسكب

على وجهينا

الماء

ونشيع

بيننا

مساحات

من فرح

وأبتسام

وطمئنان

تعالي

ففي صدري

طفل

وفي صدرك

طفله

يريدان

أن يلعبان

ويمرحان

ويتناولان

الحلوى

ويجريان

تعالي

قبل أن يحل الصيف

وتحرق الشمس

أزهارنا

تعالي

نثر

على أوراقنا

الحزينه

بعض

السعاده

تعالي

يازهرة الكرز

القرمزيه

تعالي

لا تخافي

الأحد، ٣ مايو ٢٠٠٩

بسم الله الرحمن الرحيم

أول استفتاحيه لهذه المدونه
بسم الله الرحمن الرحيم
واللهم صلي على محمد سيد الخلق واشرف المرسلين
اللهم بارك لنا وعلينا
أجمعين آمين
كل ما اتمناه أن تكون
حروفنا دائما من عسل
ودمتم بخير أخوكم عادل العميري