
الثلاثاء، ٢٣ يونيو ٢٠٠٩
الاثنين، ٢٢ يونيو ٢٠٠٩
كل شيء هبط
عانقيني
لا يتسع قلبي
لكل هذا الاشتياق
يلزمني
قلب آخر
استهلكت
عمراً بأكمله
استهلكت
اللغة والمفردات
كيف
أقول احبك
ولغتي قاصرة
وقلبي ابكم
الأرض
تدور حول نفسها
وأنا ثابت
في مكاني
لا حول ولا قوة
ثابت في مكاني
ورأسي يدور
كيف أرى العالم
بلا عينيك
كيف ابتهج
حين لا تكونين معي
عانقيني
ولتكف الأرض
عن الدوران
عانقيني
وليكن ما يكون
لتمطر في الخارج
أو لتسطع الشمس
سئمت هذا التكرار
سئمت الليل والنهار
سئمت كل ما ينقضي
العمر لأجله
سئمت الورود
سئمت الأصدقاء
لم يعد لي ليل
ولم تعد لي شرفه
أُدرب فيها
انتظاري
أتصدقين
يدك الصغيرة
الناعمة
اكثر صدقا
من كل الأيدي
وابتسامتك
العذبة
اكثر عذوبة
أتعرفين
ابكي كل ليله
اشتاق لكِ
واسأل نفسي
هل الدمع مطر
أم عيناي
غيمتا حزن
أتعرفين
حين أراك
أدرك
نعمة البصر
عيناي أصفى
حين تكونان
مرآة لحضورك
تباً لكل المرايا
تباً لكل الاحتمالات
تبا
لما تبقى من العمر
اجمل ما في هذا العمر
هو انتظاري لك
حضورك
يمنح حواسي الخمس
جدواها
عانقيني
ولتندلع الحرب
و ليبدء الطوفان
لم يعد في رأسي متسع
حتى لعصفوره
لم يعد في بالي وطن
أو حقل
أو بيت
وحدك أنتِ
وطني
وحقلي وبيتي
وشعوري بالأمان
عندما أراك
أرى ما أريد
أرى شجراً وضوءاً
وينابيع
وأرى غزالاً
يعدو في عينيك
أراكِ
فأمسح عيني
من بشاعة هذا العالم
الثلاثاء، ١٦ يونيو ٢٠٠٩
كلام من ذهب
إذا المـــرء أفشـى سـره بلســــــانـه ولام عليــــه غـــــيـره فهـو أحمـق
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيـق
لا خير في ود امريء متلون إذا الريح مالت،مال حيث تميل
وما اكثر الإخوان حين تعدهم ولكنهـــــــــم في النائبات قليل
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب ويأكل بعضنا بعضا عيانا
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا فدعه ولا تكثر عليه تأسفا
ففي الناس إبدال وفي الترك راحة وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة فلا خير في خل يجيء تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده ويظهر سرا كان بالأمس في خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
الدهر يومان ذا أمن وذا خطر والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
أما ترى البحر تعلو فوقه جيفه وتستقر بإقصى قاعه الدرر
وفي السماء نجوم لا عداد لها وليس يكسف إلا الشمس والقمر
سهرت أعين ونامت عيون في أمور تكون أو لا تكون
فادرأ الهم ما استطعت عن النفس فحملانك الهموم جنون
إن ربك كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون
الرزق
توكلت في رزقي على الله خالقي وأيقنت أن الله لا شك رازقي
وما يك من رزق فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامق
سيأتي به الله العظيم بفضله ولو لم يكن مني اللسان بناطق
ففي أي شيء تذهب حسرة وقد قسم الرحمن رزق الخلائق
الخميس، ١١ يونيو ٢٠٠٩
الأحد، ٧ يونيو ٢٠٠٩
محاولة بالحظ
شعر: أديب كمال الدين
(1)
إلى الحظّ
أرسلتُ رسائلَ شديدة اللهجة،
شديدة التقريع:
"أنتَ مَن أفسدَ طفولتي
وحطّمَ شبابي
وأربكَ شيخوختي".
ضحك َالحظّ، وقال:
"حسناً،
سأجعل من موتك
مناسبةً مليئةً بالبهجةِ والشموع!"
(2)
حين تعلّم المنحوسُ النطق
سقطت أسنانه واختفت الكلمات!
وحين تعلّم المشي، اختفت الطرقات!
وحين تعلّم الكتابة،
لم يعد للكلمة معنى أو شبه معنى!
وحين تعلّم الطيران، اختفت السماء!
(3)
في سُلّم الحظ
كلّما صعدتُ درجة ًهوتْ تحت ناظري
وبدا السُلّم عميقاً حدّ اللعنة.
(4)
لم يعد الرغيفُ حلماً
صار قصيدة حبّ
لا تُقرأ إلاّ بين يدي الملوك.
(5)
بقليلٍ من الشؤم
أحببتكِ
أنتِ يا كثيرة الأسماء والمواعيد
وبكثير من الحظ
أجبتِ على قصائدي بالطعنات.
(6)
الفرقُ بين الرغيف والحظ
واهٍ كخيطِ عنكبوت
والفرقُ بين الغيمة والطفولة لا شيء
لأنّ بياضهما سرقته امرأة العزيز
وباعه أخوةُ يوسف بدراهم معدودة
والفرق بيني وبينك لا شيء
لأننا من عدمٍ واحد.
(7)
"ستفرح حين تموت"
تلك وصية الحظ
قبلتُ بها وابتسمت
ثم ضحكتُ قليلاً
وقهقهتُ أخيرا ًكمجنون.
